الاثنين، 22 يوليو، 2013

الأعمال الخالدة للقائد والمعلم جمال عبدالناصر لخدمة الدين الأسلامي


- في عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر تم زيادة عدد المساجد في مصر من أحد عشر ألف مسجد قبل الثورة إلى واحد وعشرين ألف مسجد عام 1970، أي أنه في فترة حكم 18 سنة للرئيس جمال عبد الناصر تم بناء عدد (عشرة ألاف مسجد) وهو ما يعادل عدد المساجد التي بنيت في مصر منذ الفتح الإسلامي وحتى عهد عبد الناصر

- في عهد عبد الناصر تم جعل مادة التربية الدينية (مادة إجبارية) يتوقف عليها النجاح أو الرسوب كباقي المواد لأول مرة في تاريخ مصر بينما كانت اختيارية في النظام الملكي

- في عهد عبد الناصر تم تطوير الأزهر الشريف وتحويله لجامعة عصرية تدرس فيها العلوم الطبيعية بجانب العلوم الدينية

- أنشأ عبد الناصر مدينة البعوث الإسلامية التي كان ومازال يدرس فيها عشرات الآلاف من الطلاب المسلمين على مساحة ثلاثين فداناً تضم طلاباً قادمين من سبعين دولة إسلامية يتعلمون في الأزهر مجانا ويقيمون في مصر إقامة كاملة مجانا أيضا، وقد زودت الدولة المصرية بأوامر من الرئيس عبد الناصر المدينة بكل الإمكانيات الحديثة وقفز عدد الطلاب المسلمين في الأزهر من خارج مصر إلى عشرات الأضعاف بسبب اهتمام عبد الناصر بالأزهر الذي قام بتطويره وتحويله إلى جامعة حديثة عملاقة تدرس فيها العلوم الطبيعية مع العلوم الدينية

- أنشأ عبد الناصر منظمة المؤتمر الإسلامي التي جمعت كل الشعوب الإسلامية

- في عهد عبد الناصر تم ترجمة القرآن الكريم إلى كل لغات العالم

- في عهد عبد الناصر تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم التي تذيع القرآن على مدار اليوم

- في عهد عبد الناصر تم تسجيل القرآن كاملا على أسطوانات وشرائط للمرة الأولى في التاريخ وتم توزيع القرآن مسجلا في كل أنحاء العالم

- في عهد عبد الناصر تم تنظيم مسابقات تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية والوطن العربي والعالم الإسلامي، وكان الرئيس عبد الناصر يوزع بنفسه الجوائز على حفظة القرآن

- في عهد عبد الناصر تم وضع موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامي والتي ضمت كل علوم وفقه الدين الحنيف في عشرات المجلدات وتم توزيعها في العالم كله

- في عهد عبد الناصر تم بناء آلاف المعاهد الأزهرية والدينية في مصر وتم افتتاح فروع لجامعة الأزهر في العديد من الدول الإسلامية

- ساند جمال عبد الناصر كل الدول العربية والإسلامية في كفاحها ضد الاِستعمار

- كان الرئيس جمال عبد الناصر أكثر حاكم عربي ومسلم حريص على الإسلام ونشر روح الدين الحنيف في العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس

- سجلت بعثات نشر الإسلام في أفريقيا وآسيا في عهد الرئيس جمال عبد الناصر أعلى نسب دخول في الدين الإسلامي في التاريخ، حيث بلغ عدد الذين اختاروا الإسلام دينا بفضل بعثات الأزهر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر 7 أشخاص من كل 10 أشخاص وهى نسب غير مسبوقة و غير ملحوقة في التاريخ حسب إحصائيات مجلس الكنائس العالمي

- في عهد عبد الناصر صدر قانون بتحريم القمار ومنعه، كما أصدر عبد الناصر قرارات بإغلاق كل المحافل الماسونية ونوادي الروتارى والمحافل البهائية، كما تم إلغاء تراخيص العمل الممنوحة للنسوة العاملات بالدعارة التي كانت مقننة في العهد الملكي وتدفع العاهرات عنها ضرائب للحكومة مقابل الحصول على رخصة العمل والكشف الطبي

- في عهد عبد الناصر وصلت الفتاة لأول مرة إلى التعليم الديني كما تم افتتاح معاهد أزهرية للفتيات، وأقيمت مسابقات عديدة في كل المدن لتحفيظ القرآن الكريم، وطبعت ملايين النسخ من القرآن الكريم، وأهديت إلى البلاد الإسلامية وأوفدت البعثات للتعريف بالإسلام في كل أفريقيا و أسيا، كما تمت طباعة كل كتب التراث الإسلامية في مطابع الدولة طبعات شعبية لتكون في متناول الجميع، فيما تم تسجيل المصحف المرتل لأول مرة بأصوات كبار المقرئين وتم توزيعه على أوسع نطاق فى كل أنحاء العالم

- كان جمال عبد الناصر دائم الحرص على أداء فريضة الصلاة يومياً كما كان حريصاً أيضاً على أداء فريضة صلاة الجمعة مع المواطنين فى المساجد

- توفى الرئيس جمال عبد الناصر يوم الاِثنين 28 سبتمبر 1970 والذي يوافق هجريا يوم 27 رجب 1390 صعدت روح الرئيس جمال عبد الناصر الطاهرة إلى بارئها في ذكرى يوم الإسراء! والمعراج، وهو يوم فضله الديني عظيم ومعروف للكافة

- هذه بعض أعمال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في خدمة الإسلام

- الإسلام ليس هو حسن البنا ولا سيد قطب ولا الأخوان المسلمين ولا كل الجماعات المتأسلمة


المصادر :
عبد الناصر والإخوان المسلمين : عبد الله إمام
الدين والدولة والثورة : رفعت سيد أحمد
النبي والفرعون : جيل كيبل
المؤامرة ومعركة المصير : سعد جمعة
تقرير مجلس الكنائس العالمي لعام 1974
تقرير الحالة الدينية في مصر عام 1982
(الإسلام في عهد جمال عبد الناصر : عمرو صابح)

الجمعة، 5 أبريل، 2013

نحن من صنع إيران , وأضعنا الشيعة العرب


كتبت مقال في 2004 لا تصنعوا إيران , لكن لأني كنت حديث التخرج من الثانوية حينها تعذر النشر , والآن أقول نحن من صنع إيران , ونحن من أعطاها ما تريد , ونحن من صب الوقود على نار الطائفية التي توسعت على ضوءها طهران ونحن من أعطاها كل الأسباب لمد جذورها بالمنطقة , نحن من خسرنا الشيعة العرب وسلمناهم لإيران , نحن من سمح لفرقة متشرذمة قليلة من الصفويين أن يسوقوا جموع الشيعة العرب .
شاركنا بلعبة الطائفية عبر رجالات منابرنا الموقرين , عبر صحافتنا , عبر حديث الشارع , الجميع تشنج , والجميع تصرف وكأننا طائفة تقف الند لطائفة أخرى بصراع الدويلات المنصرمة .

يقول لي صديقي عراقي ( بعثي ) دخلت لخطبة (الصرخي) وهو مرجع شيعي , يقول فقال على المنبر أن أردتم أن تشاهدوا من رجال النار فشاهدوا هؤلاء ثم أشار إلى أفراد الجيش والشرطة , وقال والله لا يغمس رجل يده بدم المسلمين السنة ثم يدخل الجنة , أبداً بل سينكب على النار . يقول ثم أسهب ينكل فيهم وأنا مذهول مما يقول , ثم ألتفت أبحث عن كاميرات _ لعل ما يقوله تقية _ لكني لم أجد حولي سوا شيعة عرب متفاعلين مع كلماته التاريخية التي تمنيت أنها تذاع .

يقول آخر أن شيوخ الشيعة العرب من القبائل رفضوا إرسال أبنائهم إلى إيران للتجنيد بالحرس الثوري , بحجة أن المهدي يريدهم ليتدربوا , وهم من وقفوا مدافعين عن السنة بعد حادثة تفجير مراقد سامراء , يقول أن هناك قبائل عربية تفتخر بعروبتها , وقد زادت الشحن بينهم وبين إيران ما يحصل في الأحواز العربية المحتلة , خصوصاً أن لهم امتداد قبلي وعشائري في الاحواز التي تنكل بهم إيران تعذيباً وتقتيلاً , ولعل الجميع شاهد فيديو شيخ العشيرة الشيعي العراقي الذي فضح إيران وتكلم وشخّص تحركات الحرس الثوري وفيلق القدس .

ومن الذي دافع عن مرقد الصحابي الجليل أنس بن مالك في البصره ومسجدة السني سوا عشيرة بني كعب الشيعية في موقف أعادة طهران حساباتها وخففت من الاعمال الميدانية وراحت ترسل لهم المراجع والفقهاء لتطويعهم .

لكن حينما تلتحم الجموع فان كلاً يميل لطائفته وأهله بحثاً عن الأمان , للأسف دخلنا مع إيران والصفويين بلعبة الطائفية وتماماً فعلنا ما تريد إيران التي تفجر الشيعة لتتهم السنة , لأنها هي المستفيد الوحيد من إذكاء الصراع المذهبي كي يزيد ولاء الشيعة لها , وحدث ما تريد , وضاعوا الشيعة العرب وأصبحوا تحت وطأة الصفويين وعمائمهم ألكفريه .

ولا يجب أن ننسى أن الشيعة العرب هم الذين حاربوا إيران في حرب العراق وإيران , وهم الذين أذاقوا طهران من سموم صواريخ سكود , خصوصاً أن آمر الفيلق الذي ألتحم مع إيران في المحمرة كان شيعياً ومعه ستين ضابطاً شيعي , استشهد منهم ثمانية عشر , لكن من يعي هذه الحقائق , من سيتكلم بخطاب يعري ما تقوم به طهران , ويعزل الصفويين عن الشيعة العرب , ويقسم صفهم , ويضعف شعلتهم ..

لن أقول النائحون على المنابر الطائفيين لأنهم توغلوا في اللعبة , بل سأتجه لرجال العلم الأكاديمي والإعلام العربي النزيه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه . 

لماذا أحب الملك ؟


لماذا أحب الملك ؟

فطر الإنسان منذ الأزل بالانتماء للوطن والنظام الذي يحمي وطنه , وبرز أغلب المقاتلين على وجه التاريخ العربي والغربي القديم الذين أشتد ولائهم لملوكهم , فلا معنى لحياة الرجل بلا ولاء , وأبداً لم تكن الحرية تعني الابتعاد عن الولاء والخروج عن سفينة الأمة العتيقة , بل أن الذين اشتهروا بالخروج عن النهج المجتمعي السليم هم قطاع الطرق واللصوص.
ووطن كـ ( المملكة العربية السعودية ) قامت على الإسلام والتوحيد , وطن حمانا بعد الله من عبادة القبور والأشجار والرقص في الأسحار  ... فان لم يكن هذا الوطن يستحق الدفاع ,, فأين المُستحق ؟

لا تظللكم أكاذيب المتزمتين والمارقين أمثال مضاوي والفقيه , أنهم يقتاتون على بقايا الموائد الاوروبيه , وقد انسلخوا من عاداتنا كي يبرهنوا للغرب أنهم جاهزون لحمل مشاريعهم لبلادنا , فقط يريدون منهم الدعم , وتمكينهم من السلطة , لكن هيهات لهم ما يريدون .

أيها المتعقلون أن الحكمة ضالة المؤمن , ونحن لا نعيش بالجنة تحفنا الملائكة وقد نزع الغل والحقد من صدورنا , بل نحن بشر خطاءون , فلا يوجد بلد بلا أخطاء وأن أفضل البلدان والحكام الأقل خطأ ,

فلنفكر بواقعية شديدة وننظر حولنا وعبر التاريخ من الثورات والتغيرات التي طرأت على جسد أمتنا العربية , هل صلُح الحال ؟ ... طبعاً لا ,, بل زادوا الطين بله ,,

التاريخ لا يكذب ويعلمنا في كل سكناته , أن إيران وليبيا والعراق ومصر كانت مماليك , ومنذ أن سقطت تحولت إيران لنظام رجيم شيطاني , والعراق لبركة دماء لا تتوقف من النزيف ومصر توالوا عليها العساكر وأصبحت ذات جدار قصير يتخطاها من يشاء ويحرك جموعها من يشاء , وليبيا حكمها شخص مجنون والآن تحولت بعد الربيع العربي إلى قبائل متناحرة , لا يعلم متى يستقر حالهم إلا الله .

أيها المتعقلون , أن بلادنا قبائل متعددة وأراضي شاسعة , وهي مركز الإسلام وقلب الأمة العربية , والأطماع فيها لكل متشرذم أو عدو متربص , فإياكم أن يغروكم بحديثهم وأحلامهم فلا السماء ستمطر تفاح , ولا الصحراء ستتفجر منها الأنهار .

سار أجدادنا لشهور وسنوات على ظهر الإبل وعبر الصحاري الحارقة لتوحيد شتاتنا والخروج بها عن دوامة الاستعمار الذي ساد على البلدان العربية مخلفاً وراءه ثقافة العهر ومراقص لا تنام وبارات بالمجان .
أجدادنا خاضوا الصحراء لنكون بأمان فكرياً وسياسياً من القوى الكبرى المتصارعة حينها , واستحملوا ما لا نطيقه , فهل نطيق اليوم الدفاع عن الصرح الشامخ الذي شيدوه ؟

حمى الله بلادنا من الفتن

إبراهيم الحامد

الأربعاء، 27 مارس، 2013

حاولت أن ..



حاولت أن

دائما ما يستفزني اختلاف الناس وتنوع مشاربهم الفكرية الذي أدى في كثير من الأحيان للاقتتال , بل أني أقف حائراً بكثير من الأحيان ما بال هؤلاء القوم كيف يفكرون بلا عقل وقد سلموا عقولهم لمن يفكر عنهم ؟

 فحاولت أن أنسلخ عن عقلي وأكون احدهم , بمحاولة مني لفهم ما يدور بتلك العقول , حاولت أن أتجرد من عقلي وأن أعطية لأحدهم ليفكر عني ويقرر , وأحدهم ليس واحد بل هم كثر وكلاء العقول , بالفعل أنهم كثر على الشاشات التلفزيونية أو بمواقع التواصل الاجتماعية , حاولت أن أعطية عقلي وأتفرغ لتمجيده وتعظيمه والغضب لغضبة والفزع من محاولات النيل منه .

حاولت أن أقف باتجاه معاكس لعقلي وأكون عينة مفرغة أقبع في خنادقهم تماماً كالقوارير الزجاجية الصغيرة في محلات العطارة يوجد منها الكثير وتستقبل كل ما يُضع فيها, حاولت أن أكون منهم فأكون عدداً إضافيا من تابعي وكلاء العقول الذين يبتزون بكثرة تابعيهم من يعارضونهم .

حاولت أن اتجه لانتقاد نفسي , فكررت اتهاماتهم لي , وجدت أني بالفعل مذنب وربما سأصل لحدود الأجرام الفكري , ويحي كيف أريد أن اجمع تراب العرب وأحاول جمع الوطن الذي مزقته يد الاستعمار الغاشم الذي مزق وحدة أبناء دمي لدويلات أذاقتنا المرارة ويحي كيف أفكر هكذا وكبيرنا يقول أن هذا رد وكفر صريح , ويحي كيف أحب الزعماء الذين ناهضوا الاستعمار وحاربوا الاجتياح الأجنبي , كيف أمجد بل واعلق صور الذين صاحوا لا للانقسام ونعم للوحدة العربية , يا لغبائي كيف أواطن من يختلف معي بالمذهب وأسالمه وأعتقد أنه أبن وطني وهو جزء من مصيري , يا لغبائي أصبحت أردد فكرة الوطنية في زممن المذهبية والتفتت الفكري والحزبي , يا لغبائي كيف أستجدي من الأوطان الصغيرة أن تقف بتوحد ضد الوحوش العملاقة في عالم لا يعترف إلا بالقوي .

 أمضيت الليل كله وأنا ألوم نفسي بجرائم ارتكبتها بسبب أني استخدمت عقلي فقط  , فإياكم والتفكير وسلموا العقل لمن يفكر عنكم بنتائج مضمونة وبجوار جموع غفيرة , فلا تكون وحيداً في عالم التحزب والخنادق .

الأحد، 24 مارس، 2013

في محاولة مني لعمل تصميم


وطني العربي الممزق , أعترف بعجزي عن أكساء حروفي مشاعر الحزن التي زاحمت أنفاسي .
فكم تحملت طغيان عربات الاستعمار , وخناجر عملائة في ظهرك يا وطني .
ولا زلت باقي علامة في جبين الايام .



السبت، 23 مارس، 2013

الإخوان العرب سبيل النجاة من الكرب


الإخوان العرب سبيل النجاة من الكرب

ترك الربيع العربي بصماته على الجميع ولم يستثنى حتى الثوريين الذي يجدون أنفسهم بازدحام الميادين بالجماهير والحشود والمرددة للهتافات التي تلهب الحماسة وتذكي مشاعر المقاومة , الربيع العربي قسم التيارات لمؤيد ومعارض للحراك العربي في الساحة وحتى أن القوميين أنفسهم لم يسلموا من بصمات الربيع العربي فقد انقسموا هم أيضا إلى مؤيد ومعارض , فالبعض منهم وجد بالربيع فرصة سانحة للظهور من جديد وتمرير المشروع الوحدوي , أما الكثير ركب موجة التغيير , وامتطى صهوة العروبة للوصول للعرش الحلم .

الربيع العربي الذي أظهر نجم الإخوان المسلمين كتنظيم مرصوص البنيان , يقدم كل ما يرضى عقول الدهماء من منتجات دينية , ترضى سذاجة العقول المشبعة بالخطاب التخديري , فلا احد سائلهم عن أي وحدة إسلامية تتحدثون وشوارع بغداد لازالت ترقد تحت أرصفتها جثث الصراع المذهبي , لم يسألهم أحداً عن أي اقتصاد تتشدقون والبطالة في مصر وتونس في ازدياد , أنهم الإخوان خفافيش هذا العصر الجديد ( عصر الربيع ) .

فهل سيجود العقل الحكيم على القوميين بتوحيد أنفسهم بكيان على غرار الأخوان المسلمين يمتدون به عبر الحدود ويعرضون تجارتهم الرابحة أن لا شي يعلوا فوق الاستقلال من الاستعمار الحديث , ولا شي أغلى من ثرى العروبة المجيد , ألم يحن للقوميين تنظيف كيانهم ممن استعربوا على حسابهم , وذلك من خلال تحديد القضايا المصيرية , وعل الاحواز العربية المحتلة , هي من تتكفل بتنظيف السطح القومي ممن يستعربون ويدعون المقاومة والممانعة في مسرحية رفضها العقل والمنطق وكشفتها تسلسلات السنين , فمتى يحين للحكمة أن تتغلب على حمدين ورفاقه ويعلنون الكيان الجديد الملتهب ويقولون للجميع الإخوان العرب سبيل النجاة من الكرب .

" قومية الواقعية "


" قومية الواقعية "

ما بال القوميين العرب بعد أن كانوا متسيدين الساحة السياسية والحضور الإعلامي أصبحوا الآن وفي يومنا الحاضر عبارة عن جماعات منغلقة على بعضها في بلدان عربية محدودة , أو شخصيات تتصارع للظهور الإعلامي في أخرى , أو صوت أصبح نشازاً للأغلبية في المتبقي من بلدان العرب , بل أن القوميين العرب أصبحوا ( غير معروفين ) في الخليج العربي وبلدانه , فأصبح القومي العربي يتحرج من الإفصاح عن معتقدة الفكري والسياسي وسط اكتضاض الساحة الإعلامية بوجوه إسلامية وأخرى ليبرالية , فلم يستطيع القوميين العرب الوطنيين فرض أنفسهم في ساحة النزال الإعلامي بل أن أكثر سؤال أواجهه في ذكر ميولي السياسي بأني قومي ( وش يعني قومي ) ؟ .

القومية أصبحت شعارات رنانة تحاك في افتتاحيات الصحف فقط , فتراجعت منذ نكسة السبعة وستين , واندحرت العزائم وسقطت الأيادي التي طالما ارتفعت بالشوارع والميادين مرددة تسقط تسقط إسرائيل , فأين القوميين ؟ وماهية سبل الخلاص ؟ وما الذي يتوجب عليهم فعلة ؟

الآن و في ضل الصراع المتزاحم بدول العرب أجملها ودول الربيع , فلا يتوجب على القوميين العرب طرح أنفسهم ( كمشكلة ) إضافية , لان الناس ملوا المشاكل وركنوا للهدوء , بل يجب عليهم طرح مشروعهم بأنه ( حل ) عملي لإيجاد أرضية للتعايش بين الطوائف المتناحرة والتيارات المتصارعة , ففكرة جمعهم تحت قبة العروبة هي الحل الأسلم والأمثل وكما أن على القوميين التنازل عن بعض معتقداتهم وتشجنها في مقابل البقاء .

هذا إن رغبوا الظهور مجدداً فعليهم أولاً مصارعة وقتل السؤال الذي طالما أتعرض له ( وش يعني قومي ؟ ) .