الأربعاء، 27 مارس، 2013

حاولت أن ..



حاولت أن

دائما ما يستفزني اختلاف الناس وتنوع مشاربهم الفكرية الذي أدى في كثير من الأحيان للاقتتال , بل أني أقف حائراً بكثير من الأحيان ما بال هؤلاء القوم كيف يفكرون بلا عقل وقد سلموا عقولهم لمن يفكر عنهم ؟

 فحاولت أن أنسلخ عن عقلي وأكون احدهم , بمحاولة مني لفهم ما يدور بتلك العقول , حاولت أن أتجرد من عقلي وأن أعطية لأحدهم ليفكر عني ويقرر , وأحدهم ليس واحد بل هم كثر وكلاء العقول , بالفعل أنهم كثر على الشاشات التلفزيونية أو بمواقع التواصل الاجتماعية , حاولت أن أعطية عقلي وأتفرغ لتمجيده وتعظيمه والغضب لغضبة والفزع من محاولات النيل منه .

حاولت أن أقف باتجاه معاكس لعقلي وأكون عينة مفرغة أقبع في خنادقهم تماماً كالقوارير الزجاجية الصغيرة في محلات العطارة يوجد منها الكثير وتستقبل كل ما يُضع فيها, حاولت أن أكون منهم فأكون عدداً إضافيا من تابعي وكلاء العقول الذين يبتزون بكثرة تابعيهم من يعارضونهم .

حاولت أن اتجه لانتقاد نفسي , فكررت اتهاماتهم لي , وجدت أني بالفعل مذنب وربما سأصل لحدود الأجرام الفكري , ويحي كيف أريد أن اجمع تراب العرب وأحاول جمع الوطن الذي مزقته يد الاستعمار الغاشم الذي مزق وحدة أبناء دمي لدويلات أذاقتنا المرارة ويحي كيف أفكر هكذا وكبيرنا يقول أن هذا رد وكفر صريح , ويحي كيف أحب الزعماء الذين ناهضوا الاستعمار وحاربوا الاجتياح الأجنبي , كيف أمجد بل واعلق صور الذين صاحوا لا للانقسام ونعم للوحدة العربية , يا لغبائي كيف أواطن من يختلف معي بالمذهب وأسالمه وأعتقد أنه أبن وطني وهو جزء من مصيري , يا لغبائي أصبحت أردد فكرة الوطنية في زممن المذهبية والتفتت الفكري والحزبي , يا لغبائي كيف أستجدي من الأوطان الصغيرة أن تقف بتوحد ضد الوحوش العملاقة في عالم لا يعترف إلا بالقوي .

 أمضيت الليل كله وأنا ألوم نفسي بجرائم ارتكبتها بسبب أني استخدمت عقلي فقط  , فإياكم والتفكير وسلموا العقل لمن يفكر عنكم بنتائج مضمونة وبجوار جموع غفيرة , فلا تكون وحيداً في عالم التحزب والخنادق .

هناك تعليق واحد:

  1. ..........
    اجد هنا تشابه في طريقة التفكير

    تكلمت عن حقيقة مؤلمة

    ردحذف

أزعم أني اتقبل الاراء وحتى أن كانت متشجنة بطريقة تفقد المعترض صوابة وربما أحترامة ( قل كلمتك ).